صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
22
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
فالمرتبة الكاملة منه ليست بقابلة للتحليل إلى أصل مشترك وامر زائد لأنها بسيطه الهوية وكذا المرتبة الناقصة منه ليست الا مجرد الوجود واما القصور فعدمي فاذن حقيقة الوجود في كل موجود بحسبه واما الوحدة التي تجمع الكل فهي ليست نوعيه ولا جنسية ( 1 ) بل ضربا آخر من الوحدة لا يعرفه الا الكاملون .
--> ( 1 ) هذا جواب عما عسى ان يقول أحد انه إذا كان كل مرتبه من حقيقة الوجود مخالفه لمرتبة أخرى منها بنفس ذاتها البسيطة ولا جهة اشتراك فيها لئلا يلزم التركيب فأين الوحدة والتوحيد . والتحقيق في الجواب ان للكثرة التي من حيث الشدة والضعف والتقدم والتأخر وغيرهما في أصل الحقيقة الوجودية لا تنافى الوحدة الحقه بل تؤكدها فإنها كاشفه عن الأشملية والأوسعية وفقد السلب بما هو سلب الوجود الذي هو مناط التركيب وبالنظر العرفاني عدم مماثله طور من الوجود طور آخر في المراتب الطولية كما في الصور التي في المراتب العرضية انما هو بحكم اسم من ليس كمثله شئ واسمه الأحد . ففي كل شئ له آية * تدل على أنه واحد واما الكثرة التي هي ثار التباين والاختلاف النوعي فهي في القوابل التي هي الماهيات الإمكانية وليست في الموجود بالذات وهي اعتبارية كأصل موضوعها وأيضا المراتب التالية والمتلوة في السلسلة الطولية كلف ونشر ومتن وشرح ومجمل ومفصل ومحدود وحد وأيضا الوجود كنوع واحد ليس مراتبه كأنواع ولا كأمثال وما قد يعبر بالافراد يراد به المراتب والدرجات وجميع المراتب الوجودية من سنخ واحد إذا قيس إلى سنخ العدم كما أن الأنوار العرضية مع تفاوتها التشكيكية من سنخ واحد بالنسبة إلى الظلمة البحتة كيف ولم يتخلل غير تلك الحقيقة الوجودية فيها ولهذه السنخية ينتزع منها مفهوم واحد هو مفهوم الوجود المشترك فيه ولولا السنخية لم ينتزع المفهوم الواحد من الحقائق المتخالفة ولم يتحقق الاشتراك المعنوي في الوجود وخلافه مبرهن بل ضروري س قده